ضامن بن شدقم الحسيني المدني
185
تحفة الازهار وزلال الانهار في نسب ابناء الائمة الاطهار ( ع )
والأزهري ، ويقال لولده بنو الأبهري ، فمنهم جماعة بابهر وزنجان وطبرستان وهمدان « 1 » . فأبو محمد القاسم خلف ابنين : عبد العظيم ، وأبا عبد اللّه محمدا وعقبهما ورقتان : الورقة الأولى : عقب عبد العظيم « 2 » : قال الفقيه أبو جعفر محمد بن بابويه القمي : أبو عبد اللّه الحسين بن عبيد اللّه قال : حدثنا علي بن الحسين السّعد آبادي ، قال : حدثنا أحمد بن محمد بن خالد البرقي « 3 » قال : كان عبد العظيم صالحا ، عابدا ، ورعا ، زاهدا ، صائما نهاره ، قائما يتهجد ليله ، ورد الري هاربا من السّلطان . . . « 4 » فنزل في سكة الموالي ، وكان كل يوم يبرز متخفيا لزيارة القبر المقابل الان لقبره وهو قبر أحد أولاد الإمام موسى الكاظم عليه السّلام ثمّ يأوي إلى موضعه ، فذات ليلة رأى رجل من الشّيعة في منامه رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلم يقول له ان رجلا من ولدي سيحمل من سكة الموالي فيدفن عند شجرة التفاح التي في بستان عبد الجبار بن عبد الوهاب ، ثمّ انه صلّى اللّه عليه واله وسلم أشار إلى الرجل بموضع القبر المعروف الآن ، فبينه وبين القبر المذكور الطّريق ، فلما انتبه الرجل من منامه توجه إلى عبد الجبار قاصدا أن يشتري منه جميع البستان ليوقفه مقبرة على عبد العظيم وغيره من الشّيعة ، فسأله عن ذلك ، فقص عليه الرؤيا ، فقال : لقد سبقت فاني رأيت مثل ما رأيت ، فأوقفت جميع البستان وما حوله من الأرض ليجعل مقبرة لهذا السّيد الشّريف وجميع الشّيعة « 5 » .
--> ( 1 ) . العمدة 94 . ( 2 ) . المعروف بشاه عبد العظيم ، الفقيه الورع الزاهد العابد ، المرتضى عنه الأئمة عليهم السّلام ، وكان من رواة الحديث والمحدثين ، وقد اشتهر بصدق اللهجة ، وحسن الأمانة ، والتثبت في الرواية والقول ، وكان يقول بامامة أبي جعفر محمد بن علي الرضا عليه السّلام ، ويروي الحديث عنه وعن ابنه الإمام أبي الحسن الهادي عليه السّلام ، وعن عدة من أصحاب الإمام موسى بن جعفر ، وعلي بن موسى عليهما السّلام ، وروى عنه من رواة الشّيعة الإمامية جماعة منهم : أحمد بن أبي عبد اللّه البرقي ، وأبو تراب الروياني وغيرهم ، وله كتب منها كتاب : ( يوم وليلة ) . وللصاحب بن عباد المتوفي 385 ه ( رسالة في أحوال عبد العظيم الحسني ) وهي بالعربية ، وكتاب ( جنة النعيم في أحوال سيدنا العظيم ) المطبوع بالفارسية سنة 1298 ه للشيخ إسماعيل الكجوري المتوفي سنة 1313 ه . أنظر : مراقد المعارف 2 / 54 ، مشاهد العترة الطّاهرة 95 ، منتقلة الطّالبية 156 ، سر السّلسلة العلوية 24 ، المجدي ، روضات الجنات ، تحفة العالم 1 / 298 . ( 3 ) . في ب : « الرقي » ، وهو أحمد بن عبد اللّه البرقي نفسه . ( 4 ) . بياض في ب . ( 5 ) . الصّاحب بن عباد : رسالة أحوال عبد العظيم الحسني ، طبعة مع خاتمة مستدرك الرسائل للمحدث النوري 3 / 614 .